درس من كاما سوطرا
| بكأس الشراب المرصَّع باللازوردِ |
| انتظرْها، |
| على بركة الماء حول المساء وزَهْر الكُولُونيا |
| انتظرْها، |
| بصبر الحصان المُعَدّ لمُنْحَدرات الجبالِ |
| انتظرْها، |
| بذَوْقِ الأمير الرفيع البديع |
| انتظرْها، |
| بسبعِ وسائدَ مَحْشُوَّةٍ بالسحابِ الخفيفِ |
| انتظرْها |
| بنار البَخُور النسائيِّ ملءَ المكانِ |
| انتظرْها، |
| برائحة الصَّنْدَلِ الذَّكَريَّةِ حول ظُهُور الخيولِ |
| انتظرْها، |
| ولا تتعجَّلْ، فإن أقبلَتْ بعد موعدها |
| فانتظرْها، |
| وإن أقبلتْ قبل موعدها |
| فانتظرْها، |
| ولا تجْفِل الطيرَ فوق جدائلها |
| وانتظرْها، |
| لتجلس مرتاحةً كالحديقة في أَوْج زِينَتِها |
| وانتظرْها، |
| لكي تتنفَّسَ هذا الهواء الغريبَ على قلبها |
| وانتظرْها، |
| لترفع عن ساقها ثَوْبَها غيمةً غيمةً |
| وانتظرْها، |
| وخُذْها إلى شرفة لترى قمرًا غارقًا في الحليبِ |
| انتظرْها، |
| وقدَّمْ لها الماءَ، قبل النبيذِ، ولا |
| تتطلَّعْ إلى تَوْآَمَيْ حَجَلٍ نائميْن على صدرها |
| وانتظرْها، |
| ومُسَّ على مَهَل يَدَها عندما |
| تَضَعُ الكأسَ فوق الرخامِ |
| كأنَّكَ تحملُ عنها الندى |
| وانتظرْها، |
| تحدَّثْ إليها كما يتحدَّثُ نايٌ |
| إلى وَتَرٍ خائفٍ في الكمانِ |
| كأنكما شاهدانِ على ما يُعِدُّ غَدٌ لكما |
| وانتظرْها |
| ولَمِّع لها لَيْلَها خاتمًا خاتمًا |
| وانتظرْها |
| إلى أَن يقولَ لَكَ الليلُ: |
| لم يَبْقَ غيرُكُما في الوجودِ |
| فخُذْها، بِرِفْقٍ، إلى موتكَ المُشْتَهَى |
| وانتظرْها!... |
No hay comentarios:
Publicar un comentario